العلامة الحلي
502
معارج الفهم في شرح النظم
من الأخبار المتواترة لم نطول بذكرها ، وكلّ دليل دلّ على إمامة عليّ عليه السّلام فهو دالّ على باقي الأئمّة الأحد عشر ، ولقوله عليه السّلام : هذا ابني إمام « 1 » - يعني الحسين عليه السّلام - أخو إمام ابن إمام « 2 » أبو أئمّة تسعة ، تاسعهم قائمهم صلوات اللّه عليهم . أقول : هذا وجه رابع عشر دالّ على إمامة عليّ « 3 » عليه السّلام ، وهو قوله : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي « 4 » ، وتقرير هذا يفتقر إلى مقدّمات ثلاث : الأولى : تصحيح الخبر ، وهو أنّه نقل نقلا متواترا ، وأيضا تلقّته الامّة بالقبول « 5 » ، فتأوّله بعضهم ، وبعضهم « 6 » اعترف بدلالته على الإمامة . الثانية : المراد بمنزلة عليّ عليه السّلام كلّ منازل هارون من موسى ، ويدلّ عليه أنّ المراد بها أكثر من منزلة واحدة ، فيكون المراد جميع المنازل ، أمّا الأوّل فلأنّه استثنى منها
--> ( 1 ) ( إمام ) لم ترد في « ج » « س » . ( 2 ) ( ابن إمام ) سقطت من « ف » . ( 3 ) في « ب » : ( إمامته ) بدل من : ( إمامة عليّ ) . ( 4 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 13 و 14 ، مسند أحمد 3 : 32 ، صحيح مسلم 7 : 120 ، سنن الترمذي 5 : 301 / 3808 ، وص 304 / 3813 ، المستدرك للحاكم 2 : 337 وج 3 : 109 و 133 ، السنن الكبرى 9 : 40 ، مسند الطيالسي : 28 . ( 5 ) قال الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 281 - 287 الباب 70 هذا حديث متّفق على صحّته ، رواه الأئمّة الحفاظ كأبي عبد اللّه البخاري في صحيحه ومسلم بن الحجاج في صحيحه وأبي داود في سننه ، وأبي عيسى الترمذي في جامعه وأبي عبد الرحمن النسائي في سننه وابن ماجة القزويني في سننه ، واتّفق الجميع على صحّته حتّى صار ذلك إجماعا منهم ، وقال الحاكم النيسابوري في المستدرك 2 : 337 هذا حديث دخل في حدّ التواتر . ( 6 ) ( وبعضهم ) لم ترد في « ف » .